May 31, 2022

فريق متعدّد التخصّصات في مدينة الشيخ شخبوط الطبية ينجح في إعادة ترميم عنق مريضة في دولة الإمارات

فريق متعدّد التخصّصات في مدينة الشيخ شخبوط الطبية ينجح في إعادة ترميم عنق مريضة في دولة الإمارات

نجحت مدينة الشيخ شخبوط الطبية، أحد أكبر مستشفيات دولة الإمارات العربية المتحدة لرعاية الحالات الحرجة والخطيرة والمشروع المشترك بين شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) ومايو كلينك، بإجراء جراحة معقدة وعالية الخطورة لوجه وفكّ مريضة كانت قد أصيبت بورم متكرر.

بدأت معاناة المريضة الفلبينية البالغة من العمر 42 عاماً في العام 2009 حين اكتشفت وجود كتلة صغيرة خلف إحدى أذنيها بحجم حبة الفول. وعندما توجهت إلى العيادة المحلية لاستشارة طبيب، حصلت في البداية على وصفة طبية تضمّ دواءً مسكناً (باراسيتامول) وقطرة للأذن، وبعد بضع سنوات من الألم الحاد الذي بقيت تتجاهله المريضة، كان حجم الورم قد ازداد بشكل ملحوظ إلى أن تمّ تشخيصها بورم الغدة النكفية.

أوضح الدكتور جون ديفاين، استشاري جراحة الوجه والفكين والرأس والعنق ورئيس قسم في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، قائلاً: “تمّ تشخيص المريضة بورم نكفي وهو نمو غير طبيعي للخلايا ضمن الغدد النكفية، وهي الأكبر بين الغدد اللعابية الرئيسية الثلاث. وبعد الخضوع للجراحة الأولى في العام 2016، ظهر الورم من جديد في العام 2018 ليعاود الظهور لاحقاً في العام 2020. وبعد استئصال عيّنة من الورم لإجراء خزعة، تبيّن أنه سرطان الخلايا الأسينية الخبيث. وقد توجهت المريضة إلى مدينة الشيخ شخبوط الطبية في العام 2021 عندما كان الورم قد أصبح في مراحل متقدمة جداً وبات بحجم قبضة اليد متسبباً بتقرحات جلدية ملحوظة.”

وبمساعدة فريق طبي متعدد التخصّصات، أجرى الدكتور جون ديفاين فحوصات كاملة شملت تصويراً مقطعياً وخزعة، وبناءً على تلك الفحوصات، تأكد الفريق الطبي أنّ الورم خبيثٌ وقد ينتشر في أجزاء أخرى من جسم المريضة ما لم يجرِ استئصاله. لذلك، قرر الدكتور جون وفريقه المعاون إخضاع المريضة على الفور لعملية جراحية بعد التأكد من إمكانية استئصال الورم من دون تعريض حياتها للمزيد من الخطر. وتألف الفريق الطبي متعدد التخصّصات من جراح للوجه والفكين وأخصائيين متمرسين في مجالات الأشعة وعلم الأمراض وعلاج النطق والتغذية والعلاج الطبيعي.

وأضاف الدكتور جون ديفاين قائلاً: “انطوت هذه الجراحة على مخاطر متعددة كان على الفريق الطبي أن يراعيها ويراقب مدى تفاقمها في كلّ مرحلة، بما في ذلك شلل في الوجه بشكل رئيسي. وقد أخذنا بعين الاعتبار كذلك طريقة إجراء الجراحة بما يمكننا من إعادة ترميم المنطقة المتأثرة وتجميلها، وذلك نظراً لحجم الورم الكبير، ولضمان المزيد من الدقة، استخدمنا نظام إنذار مخصّص لرصد أعصاب الوجه أثناء الجراحة واستأصلنا الورم مع جزء كبير من الجلد الذي يغطي الوجه، ثمّ قمنا بإزالة طبقة من الجلد الذي يغطي الجزء العلوي من ذراع المريضة وأحد شرايينها وأحد أوردتها لإعادة ترميم مكان الاستئصال، وسررنا كثيراً بنجاحنا في استئصال الورم وترميم المكان المتأثر في الوقت نفسه.”

من جانبها، علّقت أميرة الششتاوي، أخصائية أولى في العلاج الطبيعي في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، قائلة: “كان لإعادة التأهيل دورٌ محوريٌ في تعافي المريضة، حيث ركزّنا في خطة العلاج على استعادة المدى الحركي للمريضة وتنشيط القوة العضلية للرقبة والكتف الأيمن، إلى جانب الاهتمام بالأعصاب التي تتحكم في حركات الفم وعضلات الوجه، كما ركزنا على تمارين التنفس العميق وتنشيط الرئة والجهاز التنفسي لتجنب المضاعفات والارتقاء بجودة حياتها ما بعد الجراحة.”

أما المريضة، فصرّحت قائلة: “شعرت بسعادة عارمة لنجاح جراحتي وامتنان كبير لحصولي على المساعدة التي كنت بأمسّ الحاجة إليها بعد تعايشي مع الورم لفترة طويلة. النتيجة رائعة حقاً وأنا ممتنة جداً للدكتور جون ديفاين لأنه بذل قصارى جهده لمعالجتي، فضلاً عن طاقم التمريض الذي قدّم لي الكثير من الرعاية والاهتمام يومياً.”

أما في مرحلة ما بعد الجراحة، فقد حرصت مدينة الشيخ شخبوط الطبية على توفير الرعاية المناسبة للمريضة، حيث خضعت لجلسات علاج النطق والعلاج الطبيعي وحصلت على استشارة أخصائي التغذية.

وختم الدكتور جون ديفاين قائلاً: “يعود نجاح هذه الجراحة إلى فريقنا الطبي متعددة التخصّصات والذي حرص على تقديم الرعاية الشاملة للمريضة قبل الجراحة وبعدها، إنّ سعادتنا غامرة بنجاحنا في تزويد المريضة بالرعاية التي تحتاجها، لا عبر استئصال الورم الذي كان يهدد حياتها فحسب، بل أيضاً من خلال تحسين جودة حياتها بشكل ملحوظ بعد السنوات الطويلة التي عانتها مع هذا المرض.”