April 22, 2026

من الصمت إلى الصوت… أبوظبي تحقق إنجازاً طبياً متقدماً بزراعة جذع الدماغ السمعي للأطفال

من الصمت إلى الصوت… أبوظبي تحقق إنجازاً طبياً متقدماً بزراعة جذع الدماغ السمعي للأطفال
  • إجراء أولى جراحات زراعة جذع الدماغ السمعي(ABI) للأطفال في الإمارة
  • إنجاز يجسد تكامل الابتكار والتعاون العالمي ضمن منظومة أبوظبي الصحية ويمنح المرضى فرصة إدراك الأصوات وتطوير مهارات التواصل

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 22 أبريل 2026: أعلنت مدينة الشيخ شخبوط الطبية، التابعة لمجموعة “بيورهيلث”، عن تحقيق إنجاز طبي متقدم في أبوظبي في مجال طب الأعصاب السمعي، يجسد تطور قدرات الإمارة في تقديم رعاية متخصصة ومبتكرة للحالات المعقدة والحرجة، وذلك بإتمام أولى جراحات زراعة جذع الدماغ السمعي (ABI) لطفلين يبلغان من العمر 23 شهراً، في إنجاز يُعد الأول من نوعه في الإمارة.

ويجسد هذا الإنجاز نموذج أبوظبي الصحي القائم على توظيف الابتكار وتعزيز التعاون الدولي لتقديم قيمة حقيقية للمرضى، حيث تم تنفيذ هذه الجراحات ضمن برنامج الأطباء الزائرين الذي أطلقته دائرة الصحة – أبوظبي، والذي يتيح دمج الخبرات العالمية مع الكفاءات المحلية لتوفير أحدث العلاجات المتقدمة داخل الدولة.

ويُعد زرع جذع الدماغ السمعي أحد أكثر التدخلات الطبية تعقيداً ودقة في مجال طب الأعصاب السمعي، حيث يُستخدم في الحالات التي لا يمكن فيها الاستفادة من زراعة القوقعة نتيجة غياب أو تلف العصب السمعي أو القوقعة. ومن خلال التحفيز المباشر لجذع الدماغ، يتيح هذا الإجراء للأطفال إدراك الأصوات المحيطة، ما يدعم تطور مهارات النطق واللغة خلال السنوات الأولى الحاسمة من حياتهم.

وقد أُجريت العمليتان بعد تقييمات طبية دقيقة شملت اختبارات متقدمة، وذلك بقيادة فريق متعدد التخصصات من مدينة الشيخ شخبوط الطبية، وبالتعاون مع البروفيسور روبرت بِهَر، جرّاح الأعصاب العالمي الزائر من ألمانيا، في نموذج يعكس قوة التكامل بين الخبرات العالمية والمنظومة الصحية المحلية.

وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد القادر المصعبي، المدير التنفيذي الطبي لمدينة الشيخ شخبوط الطبية: “يمثل هذا الإنجاز ترجمة عملية لكيفية توظيف الابتكار والتعاون لتحسين حياة المرضى. نحن لا نقدم إجراءً طبياً متقدماً فحسب، بل نعيد تعريف ما هو ممكن للحالات النادرة والمعقدة، ونضمن وصول المرضى إلى أفضل مستويات الرعاية داخل الدولة.”

من جانبه، قال الدكتور أحمد الشامسي، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق: “تكمن القيمة الحقيقية لهذا الإجراء في أثره المباشر على حياة المرضى. فهو يمنح الأطفال القدرة على إدراك الأصوات، والتفاعل مع محيطهم، وبناء مهارات التواصل في سنواتهم الأولى. بالنسبة للعائلات، تمثل هذه اللحظة تحولاً حقيقياً—أن يسمع الطفل صوت والديه للمرة الأولى.”

وأضاف البروفيسور روبرت بِهَر: “يعكس هذا الإنجاز مستوى متقدماً من التعاون بين الخبرات العالمية والقدرات المحلية. زرع جذع الدماغ السمعي يُعد خياراً علاجياً متقدماً لفئة محدودة من المرضى، ويتطلب دقة عالية وخبرة متخصصة، ما يجعل توفيره ضمن منظومة محلية متكاملة خطوة مهمة نحو توسيع الوصول إلى هذا النوع من الرعاية.”

ورغم أن هذا الإجراء لا يعيد السمع بشكل كامل، إلا أنه يوفر فوائد ملموسة تشمل إدراك الأصوات، وتعزيز فرص تطوير اللغة والتواصل، وتحسين جودة الحياة والاندماج الاجتماعي، وذلك بدعم من برامج التأهيل وجلسات التخاطب المستمرة.

ومع إدخال هذه القدرة العلاجية المتقدمة، تواصل أبوظبي تعزيز مكانتها كمركز عالمي للرعاية الصحية المتخصصة، حيث يتم ترجمة الابتكار إلى أثر ملموس ينعكس مباشرة على حياة المرضى.

Powered by Ajaxy