Jul 25, 2022

فرط نشاط الغدة الدرقية… الطبيب عماد الكبي يتحدث لـ”النهار العربي” عن إنجازه الطبي الجديد في الإمارات

فرط نشاط الغدة الدرقية… الطبيب عماد الكبي يتحدث لـ”النهار العربي” عن إنجازه الطبي الجديد في الإمارات

انجاز طبي لبناني جديد يُضاف إلى عدد من إنجازات اللبنانيين المغتربين، إن كان في مجال الطب أو في مجالات أخرى. هذه المرة كان من توقيع الطبيب اللبناني عماد الكبي، إستشاري الغدد الصماء ورئيس قسمها في مدينة الشيخ شخبوط الطبيّة بالشراكة مع “مايو كلينك” الأميركية، في أبوظبي. فقد تمكّن الكبي من تشحيص حالة شاب إماراتي في الثلاثينات من عمره مصاب بحالة مرضية جينية نادرة هي الإفراط في نشاط الغدة الدرقية.

وقال الكبي في حديث خاص الى “النهار العربي” إن هذه الحالة تُعرف بـ “بمقاومة هرمون الغدة الدرقية وتظهر نتيجة لتحوّر في مستقبلات هذا الهرمون. وقد ازداد الظنّ بهذه الحالة بالتحديد بسبب ارتفاع مستوى هرمون الغدة الدرقية لدى المريض، بالتزامن مع تسجيل معدل طبيعي لهرمون تحفيز الغدة الدرقية وعدم وجود أعراض أيّ إفراز زائد لهرمون الغدة الدرقية سريرياً، مثل تسارع دقات القلب والرجفة وفقدان الوزن والشعور بعدم القدرة على تحمّل الحرارة. وقد تمّ التحقق من دقة هذا التشخيص عبر الفحوصات الجينية”.

وكان الكبي، يشك من البداية بهذه الحالة النادرة من التحوّر الجيني بعد الكشف الأولي على المريض والاطلاع على نتائج الفحوصات التي أجريت. وقد أكدت نتائج الفحوصات الجينية دقة هذا التشخيص، وفق كلامه.

وفي معرض إجابته عن سؤال عن الأعراض الرئيسية التي تترافق مع هذا المرض قال: “نادراً ما تترافق هذه الحالة مع أيّ أعراض”. وفي ما خص حاجة المريض الى متابعة العلاج مستقبلاً أو أن الأمر تم حله جذرياً أشار الكبي إلى أنه “لا تظهر الحاجة لتلقي المريض علاجاً محدداً، لأنّ الجسم غالباً ما يعالج مشكلة مقاومة الهرمون عبر رفع مستواه في الدم”.

وسبق للكبي أن شخص سابقاً حالة مماثلة في الولايات المتحدة الأميركية، لافتاً إلى أن الحالة التي كانت بين يديه نادرة نسبياً ولا يجري تشخيصها في معظم الأوقات، نظراً الى عدم ترافقها مع أيّ أعراض لدى المرضى.

وهل يعتبر فرط نشاط الغدة الدرقية مرضاً وراثياً؟

يجيب الكبي: لا ترتبط هذه الحالة بفرط نشاط الغدة الدرقية، بل إنها حالة وراثية تنتج من مقاومة هرمون الغدة الدرقية. ورغم أنّ فرط نشاط الغدة الدرقية ليس حالة وراثية في معظم الأحيان، فقد تكون بعض أنواعه مثل مرض “جريفز”، وراثية لدى بعض العائلات.

والكبي لبناني يحمل الجنسية الأميركية ويملك خبرة 30 عاماً في مجال طبّ الغدد الصماء، أمضى معظمها في الولايات المتحدة متنقلاً بين جامعاتها ومستشفياتها. ويعيش منذ فترة في أبوظبي حيث يرأس قسم طبّ الغدد الصماء في مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي.

وفي سيرته المهنية الكثير من الإنجازات الأخرى، حيث شغل منصب استشاري في منظمة الصحة العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وساهم بشكل كبير في تطوير الإرشادات العامة للتعامل مع حالات التمثيل الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ووفق قسم الإعلام والتواصل في مدينة الشيخ شخبوط الطبية فإنها تعمل بالشراكة مع “مايو كلينك”، المؤسسة غير الربحية الرائدة عالمياً في توفير خدمات التدريب والأبحاث في مجال الرعاية الصحية من مقرّها في الولايات المتحدة.

وتقدّم المدينة خدمات طبية في 32 مجالاً من مجالات التخصّص، وتلتزم توفير مجموعة واسعة من خدمات التشخيص التي تلبي احتياجات مختلف المرضى.

المصدر: النهار العربي