Jan. 15, 2024

التوعية بالإسعافات الأولية تسهم في إنقاذ حياة الأفراد في حالات الطوارئ

التوعية بالإسعافات الأولية تسهم في إنقاذ حياة الأفراد في حالات الطوارئ

الدكتور عماد عبد الحليم المجذوب، استشاري طب الطوارئ في مدينة الشيخ شخبوط الطبية قال: إن الإسعافات الأولية هي عبارة عن الرعاية األولّيّة المؤقتة التي يحصل عليها الإنسان عند تعرضه لحالة صحية طارئة بشكل ُُمفاجئ، من أجل إنقاذ حياته إلى حين وصول الطبيب من أجل تقديم الرعاية المختصة له أو نقله لمكان المستشفى أو العيادة الطبية، ومن الممكن أن تكون الحالة الطارئة على شكل جروح، أو نزيف، أو إغماء، أو كسور.

وأضاف أن الإسعافات الأولية في غاية الأهمّيّة خصوصاً في الدقائق الأولى من الإصابة، يتوقف شفاء الشخص المصاب على سرعة إسعافه بالطريقة الصحيحة، لذا يجب على الأفراد في مختلف المنشآت المعرفة التامة في قواعد الإسعافات الأولية، للمساهمة في الحّد من الألم الذي ينتج بسبب الإصابة، ومنع حدوث أي مضاعفات تهدد حياة الشخص المصاب. وذكر أن من أهم الأهداف التي تنقذ حياة المصاب وقف النزيف وإعادة المصاب لوعيه وإعادة فتح المجاري التنفسية في حال الانسداد، والعمل على تسريع العلاج لضمان شفاء الشخص المصاب، ويكون ذلك عن طريق: التخفيف من ألم المصاب، وطمأنة المصاب على حالته، وتغطية المريض من أجل الحفاظ على حرارة جسمه وعلاج الحالات المختلفة يما ُيُناسبها.

أخطاء

وقال المجذوب إن من الأخطاء التي يقع بها المسعف: استجواب المصاب أو فحصه بشكل دقيق في حالة حدوث إغماء، أو صعوبة إيقاف النزيف في حالات الإصابات المتعددة أو البليغة، عدم الانتباه اذا كان المصاب يعاني من آلام شديدة أثناء عملية نقل الكسور ما يسبب الألم عند المريض، واستخدام أي وسيلة نقل للشخص المصاب إلى أي مستشفى قريب مما قد يعرض المريض للموت أو الشلل.

كما أنه من الضروري أن تضطلع وسائل الإعلام المختلفة بدورها في هذا المجال من خالل تبني برامج توعية مختلفة تركز على بناء مهارات الإسعافات الأولية لدى أفراد المجتمع، وتوضح لهم أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبوه رغم بساطته في إنقاذ حياة الآخرين.

إضافة إلى أنه لا بد من التركيز على أهمية الارتقاء بقدرة الأفراد على التعامل بثقة مع المواقف الطارئة، الأمر الذي يضفي قيمة إنسانية نبيلة على مثل هذه المواقف تتمثل في إذكاء روح الترابط والتكاتف بين الأفراد.

وقال: إن هناك تطوراً كبيراً في مجال الإسعافات الأولية في الدولة، ويمكن تعزيزها من خلال بعض الاقتراحات كإلزام الطالب بالحصول على شهادة اجتياز مهارة الإسعافات الأولية كشرط للحصول على بعض الشهادات العلمية، أو عند الحصول على إجازة قيادة السيارات، فالحياة لا تخلو من الحوادث، وقد تتوقف حياة أشخاص مصابين على خدمة إسعافية بسيطة افتقادنا هذه المهارة، ويكون من المؤسف أن نقف متفرجين أو مكتوفي الأيدي.

وأضاف: كل فرد هو مشروع مسعف ويجب أن يتميز بصفات منها: الأمانة والإخلاص والأخلاق الحميدة، والحفاظ على سرّيّة المعلومات الخاصة بالشخص المصاب، وسرعة البديهة، والثقة بالذات، وطلب المساعدة.

img

كما لا بد من كافة الناس باختلاف فئاتهم وكافة قطاعات الأعمال أن يحاولوا الانخراط في دورات تأهيلية من خلال الجهات الطبية المعتمدة، وأجهزة الدفاع المدني، اكتساب هذه المهارة الضرورية، فال نتصور أن يحتاج طفل في ساعات متأخرة من الليل الإسعافات بسيطة، وتقف الألم ومن قبلها الألب عاجزين عن إسعافه، أو تضميده، أو إعطائه حقنة، أو عمل كمادات تخفض درجة حرارته على سبيل المثال.

فتعزيز الوعي بأهمية الإسعافات الأولية في تجنب تفاقم الإصابات حاسماً يلعب دوراً وتحسين فرص النجاة في حالات الطوارئ. وحض الدكتور المجذوب الجمهور على حضور دورات إسعافات أولية لتعلم المهارات األساسية التي يمكن استخدامها في حالات الطوارئ، واستخدام وسائل التواصل االجتماعي والوسائل الإعلامية لتبادل نصائح ومعلومات حول الإسعافات الأولية، والمشاركة في حوارات المجتمع حول أهمية الإسعافات الأولية وكيف يمكن للأفراد أن يكونوا جزءاً من شبكة الدعم في حالات الطوارئ، والمتابعة الدورية حول تقنيات الاسعافات الأولية وأحدث الإرشادات الطبية، والمشاركة الفّعالة في تقديم الإسعافات الأولية في حالات الطوارئ ً من الانتظار لوصول الفرق الطبية، بدلاً ومشاهدة الرسوم التوضيحية والفيديوهات التي توضح بسهولة كيفية تنفيذ الإسعافات الأولية لتجنب الارتباك، وتكوين خطط للطوارئ الخاصة بهم وتشجيعهم على توفير عدة إسعافات أولية في أماكن العمل والمنازل.

المصدر: الرابط

Powered by Ajaxy